رصدت صور أقمار صناعية وصول سفينة الإنزال الهجومية الفرنسية “ميسترال” إلى البحر الأحمر قرب مدينة بورتسودان، في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد من تطورات الحرب السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتُعد “ميسترال” من أبرز السفن البرمائية الفرنسية، حيث تتمتع بقدرات على نقل القوات والمعدات الثقيلة وتشغيل المروحيات، إضافة إلى تجهيزات طبية متكاملة لدعم العمليات الإنسانية. ويقتصر امتلاك هذا الطراز على فرنسا ومصر فقط، ما يمنح وجودها في المنطقة دلالة استراتيجية خاصة.
التحرك الفرنسي يأتي في وقت يشهد السودان تصاعداً في القتال وانهياراً متزايداً في الخدمات الأساسية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وتداعياتها على أمن البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ويرى مراقبون أن الهدف المباشر من إرسال السفينة هو الاستعداد لعمليات إجلاء ودعم إنساني، غير أن وجودها يحمل أيضاً رسالة سياسية واضحة تؤكد رغبة باريس في تثبيت حضورها العسكري في منطقة تشهد تنافساً متزايداً بين القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك روسيا والسعودية والإمارات.



