افريقيا ـ السودان
اتهمت مصادر سودانية، استنادًا إلى شهادات ميدانية مليشيات الدعم السريع والفصائل المتحالفة معها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، شملت جرائم قتل وخطف وإكراه على التبرع بالدماء تحت الإكراه، في ظل استمرار الحصار العسكري المفروض على المدينة.
ووفقًا لشهود عيان، وثّقت منظمات محلية وقوع عدة حوادث على الطريق المؤدي إلى مدينة طويلة، حيث لقي ما لا يقل عن عشرة أشخاص مصرعهم بعد أن أُجبروا على التبرع بالدم وهم في حالة أسر، دون أي إجراءات طبية وقائية، ما يُعد انتهاكًا صارخًا للمعايير الإنسانية والأخلاقية.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد التحذيرات من منظمات دولية بشأن ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية المتعمدة” في الفاشر، حيث تُتهم قوات الدعم السريع باستخدام أساليب ممنهجة لإرغام السكان على مغادرة المدينة أو تصفيتهم على أساس عرقي.
وتُعد مدينة الفاشر آخر معقل رئيسي للقوات المسلحة السودانية في إقليم دارفور، وتتمتع بأهمية استراتيجية تربط الإقليم بالعاصمة وعدد من دول الجوار، ما يجعلها هدفًا محوريًا في النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.
وتواصل الأمم المتحدة تحقيقاتها بشأن الانتهاكات المرتكبة في دارفور، مؤكدة وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والعنف القائم على النوع والاضطهاد العرقي.



