افريقيا ـ وكالات
كشف تقرير سري صادر عن الأمم المتحدة، تسلمه مجلس الأمن الدولي مؤخرًا، عن تراجع قدرة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على دفع جهود المصالحة الوطنية، محذرًا من سيناريوهات قاتمة قد تدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام والعنف.
وأوضح التقرير أن محدودية التنسيق بين البعثة الأممية والاتحاد الإفريقي، الذي يُعد طرفًا محوريًا في ملف المصالحة، ساهمت في إضعاف فعالية المبادرات القائمة، مشيرًا إلى توقف فرق العمل التابعة لعملية برلين أو فقدانها للتأثير الفعلي على الأرض.
وأشار التقرير إلى أن تباين السياسات الدولية تجاه ليبيا، بما في ذلك تعامل بعض دول مجلس الأمن مع أطراف متعارضة، أدى إلى تعميق الانقسامات الداخلية وتقويض فرص الحل السياسي الشامل.
وفي تحليل مقلق، أكد التقرير أن جهود المصالحة تعرضت للتسييس من قبل قادة سياسيين متنافسين، مع استبعاد فئات رئيسية مثل النساء والشباب والمجتمعات غير العربية وممثلي الضحايا، ما أدى إلى تفاقم العنف واستمرار الإفلات من العقاب.
كما حذر التقرير من أن الاعتقالات التعسفية، وتقلص الحيز المدني، وانتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تهدد بتقويض أسس المصالحة الوطنية، مشيرًا إلى احتمال استئناف نزاع مسلح واسع النطاق في حال استمرار الصراع حول السيطرة على الموارد والمؤسسات.
ويأتي صدور هذا التقرير في وقت تعقد فيه لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا اجتماعها الأول منذ أربع سنوات، وسط آمال محدودة في إعادة تنشيط المسار السياسي المتعثر.



