
ارفع مسؤول اممي زار السودان لم يناقش وقف الحرب
التركيز علي المساعدات الانسانية كان سيد الموقف
وضح جليا خلال هذه الزيارة ان المنظمة الاممية في نيويورك قد رفعت يدها تماماً من الازمة السودانية في جانبها العسكري وبدأ واضحا ان جل تركزيها انصب الان في النواحي الانسانية وكيفية ايصال المساعدات الي مستحقيها. واليوم وصلت
إلى بورتسودان نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، برفقة المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان، رمطان العمامرة، ووفد مشترك من وكالات الأمم المتحدة يضم المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من برنامج الأغذية العالمي، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واليونيسف.
وبنظرة سريعة الي قائمة الوفد المرافق الي ارفع مسؤول اممي يزور السودان منذ اندلاع الحرب نجد ان الجانب الانساني كان هو الغالب في مرافقي النيجيري امينة محمد .
ورغم ان الهدف من الزيارة جاء صادرا من مكتب منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، ان الاجتماع برئيس مجلس السيادة الانتقالي وكبار المسؤولين ، لكن خلو الوفد الذي من السياسيين والعسكريين يشير الي ان التركيز على تعزيز الجهود الإنسانية في السودان هو الغالب والمرحج من اهداف هذه الزيارة.
وامعانا في التكهنات حول اسباب الزيارة هو ما رشح بأن الوفد سيتوجه غدًا الجمعة إلى مدينة أدري التشادي، بهدف تسليط الضوء على التحديات المتعددة التي تواجهها، بما في ذلك الأبعاد الإقليمية والمخاطر الرئيسية، والدعوة إلى التضامن العالمي. ولن يكتفي الوفد بطلك بل سيعقد اجتماعات مع السلطات المحلية وممثلي اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
وعضد وزير الخارجية في تصريح صحفي كل التكهنات بالتركيز علي الجانب الانساني من قبل المراقبين بالقول أن اللقاء الذي جمع امينة بالبرهان تطرق لتطورات الأوضاع في السودان مبيناََ أن رئيس مجلس السيادة أطلع المسؤولة الاممية علي الجهود التي تقوم بها الحكومة في فتح الممرات الآمنة لإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين بإعتبار أن هذه المساعدات تسهم في إغاثة المواطنين السودانيين الذين تضرروا من الفظائع التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة حسب توصيف الوزير وقال أن حكومة السودان أبدت تعاوناََ كبيراََ مع الأمم المتحدة من أجل إيصال هذه المساعدات وذلك من خلال فتحها للكثير من المعابر التي تمر عبرها الإغاثة. بما فيها معبر أدري على الحدود مع تشاد.
وأضاف أنه رغم توجس حكومة السودان من معبر أدري إلا أن الحكومة تعاونت وفتحت هذا المعبر حتى تقطع اي حديث سلبي حول تقصيرها في إنقاذ شعبها.
ومن جانبها قالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أن زيارتها للبلاد جاءت للوقوف على تطورات الأوضاع فى السودان مثمنة الخطوة التي إنخذتها حكومة السودان بفتح معبر أدري الحدودي لمرور المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين من الحرب مؤكدة أن المنظمة الدولية ترحب بتعاون الحكومة من أجل إيصال الغذاء للمحتاجين مبينة أن الأزمة الإنسانية تتطلب تعاون كل الفاعلين في الحقل الإنساني من أجل إنقاذ السودانيين المحاصرين في مناطق النزاع .
مشيرة إلى الحاجة الماسة للإستجابة الإنسانية من قبل المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني من أجل مساعدة النساء والأطفال.
من هنا يتضح ان زيارة نائب الامين العام للامم المتحدة جاءت في نطاق ضيق لم يشمل كل القضية واختصر علي الجوانب الانسانية فقط واهمل وقف اطلاق النار ولم يلتفت للحرب المستعرة منذ عام ونصف . فهل اصحبت حرب السودان هي الحرب المنسية؟



