قالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان بحسب وكالة (رويترز) يوم الجمعة إن طرفي الصراع ارتكبا انتهاكات على نطاق كبير قد تعد جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وأوصت البعثة بحظر الأسلحة وإرسال قوة لحفظ السلام من أجل حماية المدنيين.
وذكر التقرير الصادر عن البعثة والمؤلف من 19 صفحة، مستندا إلى 182 مقابلة مع ناجين وأسرهم وشهود، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤولان عن هجمات على مدنيين ونفذا عمليات تعذيب واعتقال قسري.
وقال محمد شاندي عثمان رئيس البعثة “تبرز خطورة هذه النتائج ضرورة اتخاذ إجراء فوري لحماية المدنيين”، داعيا إلى نشر قوة مستقلة ومحايدة دون تأخير.
وهذا هو أول تقرير تصدره البعثة، المكونة من ثلاثة أعضاء، منذ أن كونها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر تشرين الأول 2023.
ويواجه المدنيون في السودان المجاعة والأمراض والنزوح الجماعي بسبب الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 17 شهرا.
ويعتبر هذا التقرير خطيراً على السودان لمساواته بين الجيش والدعم السريع في الانتهاكات لاسيما انه اول تقرير تصدره البعثة التي كونها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
ويأمل الخبراء الذين تمكّنوا من لقاء نازحين من الصراع إلى دول مجاورة للسودان و182 ضحية مباشرة للانتهاكات وأقارب لهؤلاء الضحايا، في أن يمتد حظر الأسلحة ليشمل كل السودان. كذلك يطالبون السلطات بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتسليمها الرئيس السابق عمر البشير.
إضافة إلى ما تقدّم، يطالب هؤلاء الخبراء بوضع آلية قضائية دولية مخصّصة للسودان فقط.
وأعربت الخبيرة جوي إيزيلو عن أسفها لأن المأساة التي يشهدها السودان لا تتصدر عناوين الأخبار.
وأوضحت “أنه أمر مؤسف بالفعل والعالم يحتاج بالتأكيد إلى بذل المزيد من الجهود”، مضيفة “يجب أن يكون هذا في صلب المحادثات الدولية”.
وقال عثمان “نظرا إلى أن الطرفَين المتحاربَين لم يتجنّبا (إيذاء) المدنيين، من الضروري أن تنشر قوة مستقلة ومحايدة ذات تفويض بحماية المدنيين من دون تأخير”.
وأشارت زميلته منى رشماوي إلى أن ثمة نماذج عدة، سواء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كما هو الحال في جنوب السودان المجاور، أو قوة تدخل إقليمية تابعة للاتحاد الإفريقي على سبيل المثال.
وأكد هؤلاء الخبراء الذين لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة، على أنّ “حماية السكان المدنيين أمر بالغ الأهمية” في هذا البلد الذي يعاني أكثر من نصف سكانه، أي 25 مليون نسمة، من سوء التغذية.
وطالب الخبراء بوقف لإطلاق النار وأسفوا لتجاهل السلطات السودانية لأربعة طلبات قدمت لها لزيارة البلاد. وكما هي العادة في هذه الحالات، أُرسل التقرير إلى الحكومة للتعليق عليه، غير أنّه بقي من دون إجابة.
وكانت قد اعتبرت الصين وروسيا فرض قوة لحماية المدنيين وتساوى انتهاكات مليشيا الدعم السريع بالجيش الوطنى للسودان أمر مرفوض وتمسكت الدولتان بالحق الشرعي للجيش فى احتكار سلطة العنف لحماية الدولة والمدنيين.
المعروف ان محمد شاندي عثمان تنزاني الجنسية شغل من قبل منصب رئيس المحكمة العليا في تنزانيا ديسمبر 2010 إلى 17يناير 2017). في عام 2017، وتم تعيينه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وكُلف بفحص المعلومات الجديدة المتعلقة بالوفاة المأساوية للأمين العام الثاني للأمم المتحدة، داغ همرشولد وأعضاء الحزب الذين كانوا برفقته في 17-18 سبتمبر 1961 وتشمل الخبرات السابقة لعثمان منصب المدعي العام لتيمور الشرقية (تيمور الشرقية) (2000-2001)، ورئيس هيئة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (1998-2000)، وشغل منصب الخبير المستقل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان (2009-2010). ورئيسًا للجنة خبراء حقوق الإنسان المعنية بإثيوبيا (2022-2023). ومن هنا يتضح ان التنزاني يمتلك ملفا رائعا في مجال العمل بالمنظمات الدولية المختصة بتحقيق العدالة وتطبيق القانون.



