افريقيا ـ وكالات
في خطوة تعكس تحولًا إستراتيجيًّا في سياسات إدارة الموارد، نفّذت السلطات المالية يوم 10 يوليو 2025 عملية نقل أكثر من طن من الذهب من منجم “غونكوتو” كانت تديره سابقًا شركة Barrick Gold Corp الكندية، بقيمة سوقية تقارب 75 مليون دولار أمريكي.
الذهب المنقول، وفق بيان رسمي للجيش المالي، أصبح الآن في عهدة الدولة، ما يرمز إلى استعادة السيادة على ثروة وطنية ظلت لعقود خاضعة لعقود تشغيل وامتيازات مثيرة للجدل. السلطات الانتقالية وصفت العملية بأنها “نقلة نوعية نحو العدالة الاقتصادية”، مؤكّدة على أن الثروات الطبيعية يجب أن تُسخّر لخدمة الشعب المالي لا لخدمة مصالح أجنبية.
وزارة المناجم أعلنت في السياق ذاته إطلاق مراجعة شاملة لجميع رخص التعدين الأجنبية، لا سيما في قطاعات الذهب والليثيوم واليورانيوم، بهدف إعادة هيكلة الشراكات بما يخدم المصلحة الوطنية.
هذا التحول ينسجم مع توجّه إقليمي بدأ يتبلور منذ 2023 في إطار تحالف دول الساحل (AES)، إذ باشرت كل من النيجر وبوركينا فاسو خطوات مماثلة نحو إعادة النظر في عقود شركات تعدين أجنبية، وسط دعم شعبي ومواقف رسمية تؤكد على ضرورة تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي.
بحسب بيانات رسمية، فقد تجاوزت قيمة الذهب المهرّب أو المُصدَّر عبر قنوات غير رسمية من دول الساحل خلال العقد الماضي حاجز 20 مليار دولار، وهي ثروة كان من شأنها إحداث نقلة نوعية في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة.
في ظل تراجع الاستثمارات الغربية وتشديد العقوبات، تُراهن دول AES على شراكات جنوب–جنوب أكثر توازنًا، مع دول مثل الصين وروسيا وتركيا، لتطوير قطاع التعدين على أسس تحترم السيادة وتحقق المنفعة المتبادلة.



