افريقيا ـ السودان
في إطار جولة دبلوماسية أفريقية تهدف إلى تعزيز علاقات السودان الإقليمية، وصل نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار إير إلى العاصمة الزامبية لوساكا قادمًا من جمهورية ناميبيا، حيث أجرى سلسلة لقاءات رسمية تناولت سبل تطوير التعاون الثنائي ومناقشة تطورات الأزمة السودانية.
زيارة ناميبيا: إشادة بالنضال وتأكيد على التعاون
خلال زيارته إلى ويندهوك، عاصمة ناميبيا، وضع عقار إكليلًا من الزهور على أضرحة الزعماء التاريخيين الذين قادوا نضال الشعب الناميبي ضد الاستعمار، وعلى رأسهم سام نوجوما. وأكد في كلمته أن السودان يعتز بالعلاقات الأخوية مع ناميبيا، ويستلهم من تجربتها في بناء دولة قوية ومستقرة تقوم على أسس الحرية والعدالة.
كما زار المتحف الوطني التاريخي، مشددًا على أهمية حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب، وأعرب عن رغبة السودان في توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القارة الأفريقية.
لقاء الرئيس الزامبي: رسالة من البرهان وتضامن أفريقي
في زامبيا، التقى عقار بالرئيس هاكيندي هيشيليما، وسلّمه رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تناولت مسار العلاقات الثنائية بين البلدين. وأطلع عقار الرئيس الزامبي على تطورات الأزمة الإنسانية في السودان، الناتجة عن تمرد ميليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى حجم الانتهاكات والدمار الذي طال المدنيين والبنية التحتية.
وأكد عقار أن السودان يواجه محاولة “احتلال واستيطان” بدعم خارجي، لكنه متمسك بحل النزاعات داخل البيت الأفريقي، ومنفتح على المبادرات ذات النوايا الصادقة.
من جانبه، عبّر الرئيس هيشيليما عن تضامن زامبيا الكامل مع السودان، مشيدًا برؤية الحكومة السودانية لحل الأزمة عبر المؤسسات الأفريقية، ومؤكدًا استعداد بلاده للعب دور إيجابي في دعم جهود السلام والاستقرار.
دلالة الجولة: تحرك دبلوماسي سوداني لكسب الدعم الإقليمي
تأتي هذه الجولة في وقت حساس تمر فيه البلاد بأزمة إنسانية وسياسية معقدة، وتسعى القيادة السودانية إلى حشد الدعم الأفريقي وتأكيد التزامها بالحلول الإقليمية بعيدًا عن التدخلات الخارجية.



