افريقيا ـ وكالات
أعربت منظمات حقوقية ونقابية تونسية عن تضامنها الكامل مع الاتحاد العام التونسي للشغل، وذلك عقب محاولة اقتحام مقره الرئيسي في العاصمة من قبل مجموعة من المواطنين أعلنوا ولاءهم لرئيس الجمهورية قيس سعيد.
وفي بيانات منفصلة، اعتبرت هذه المنظمات أن ما جرى يمثل “تهديداً خطيراً للمجتمع المدني المستقل”، محذّرة من تداعيات استهداف المنظمات الوطنية على التوازن الديمقراطي في البلاد.
وأكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الاعتداء “يأتي في سياق تحريض ممنهج ضد العمل النقابي”، داعية السلطات إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المؤسسات المدنية. كما أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما وصفته بـ”الاستغلال غير الإنساني للقُصّر” خلال محاولة الاقتحام، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقيم الحقوقية.
من جهتها، طالبت عدة جهات سياسية ومدنية، بينها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية وحركة حق، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادثة، ومحاسبة الجهات التي تقف وراءها، مشددة على ضرورة وقف التضييقات المسلطة على النقابيين والناشطين المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مناخ سياسي واجتماعي متوتر، وسط تحذيرات من أن استهداف الاتحاد العام التونسي للشغل، أحد أبرز مكونات المجتمع المدني، قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات ويهدد الاستقرار الديمقراطي في البلاد.



