افريقيا ـ وكالات
في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية مع السودان، أجرى الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، زيارة ميدانية إلى المنطقة الجنوبية العسكرية، حيث التقى بعدد من المقاتلين، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، والارتقاء بالمستوى المهاري والبدني للفرد المقاتل.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، إذ تشهد الحدود المصرية السودانية اضطرابات متزايدة على خلفية الصراع الدائر في السودان، والذي بلغ ذروته مؤخراً بعد حادثة تدمير طائرة إماراتية تحمل مرتزقة كولومبيين في مطار نيالا بدارفور، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. هذا التصعيد يعكس تعقيد المشهد الأمني، خاصة مع الاتهامات المتبادلة بين الأطراف السودانية بشأن الدعم الخارجي، مما يثير مخاوف من امتداد النزاع إلى دول الجوار.
وفي كلمته، شدد الفريق صقر على أهمية الحفاظ على الأسلحة والمعدات وتعظيم الاستفادة منها، مؤكداً أن القوات المسلحة المصرية يجب أن تظل في أعلى درجات اليقظة والاستعداد لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها تحت مختلف الظروف. كما أشار إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى أفراد الجيش بمتابعة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، لضمان جاهزية استراتيجية في مواجهة التحديات الإقليمية.
من جانبه، أكد اللواء أركان حرب أسامة سمير عبد اللطيف، قائد المنطقة الجنوبية العسكرية، أن الدعم الذي توليه القيادة العامة يعكس حرصها على تعزيز قدرات المقاتلين، مشيراً إلى التزامهم بتحقيق أعلى مستويات التدريب والجاهزية القتالية.
خلفية إقليمية
تشكل الحدود المصرية السودانية واحدة من أكثر النقاط حساسية في العلاقات الثنائية، إذ ترتبط بتاريخ طويل من النزاعات، أبرزها قضية مثلث حلايب، إلى جانب تأثيرات الحرب في السودان على الأمن المصري، خاصة في ظل تزايد عسكرة الحدود وتنامي التجارة غير المشروعة. كما أن موقف السودان من سد النهضة الإثيوبي ساهم في تعقيد العلاقات، مما يجعل من الضروري لمصر تعزيز جاهزيتها العسكرية في الجنوب.



