افريقيا ـ ليبيا
وجّه عدد من اللاجئين السودانيين المقيمين في ليبيا نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى السلطات السودانية والمنظمات الدولية، طالبوا فيه بفتح المعابر الحدودية التي تربط ليبيا بالسودان، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وصعوبة العودة إلى الوطن بسبب إغلاق الطرق الرئيسية وغياب البدائل الآمنة.
وأشار اللاجئون إلى أن إغلاق طريق “المثلث”، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليه، أدى إلى شلل شبه كامل في حركة العودة، ما دفع كثيرين إلى البحث عن طرق بديلة محفوفة بالمخاطر، أبرزها الطريق عبر تشاد الذي يتطلب تكاليف باهظة، والطريق عبر مصر الذي يشهد حالات اعتقال ومخاطر وفاة أثناء عبور المناطق الجبلية.
وأكد عدد من اللاجئين، بينهم صدام يعقوب، أنهم اضطروا لبيع ممتلكاتهم في ليبيا على أمل العودة إلى السودان، إلا أنهم علقوا في مدن مثل الكفرة دون قدرة على التحرك. وأضاف يعقوب: “بعت أثاث منزلي لأعود إلى سنار قبل الموسم الزراعي، لكنني الآن محاصر بلا مال ولا طريق”.
وتفاقمت الأزمة مع اشتراط السلطات الليبية وجود إقامة قانونية لتسجيل الأطفال في المدارس، في حين تجاوزت رسوم المدارس السودانية 400 ألف جنيه للعام الدراسي، ما جعل التعليم خارج متناول كثير من الأسر. كما بدأت حملات ترحيل جماعية بذريعة المخاوف الصحية، حيث تم ترحيل نحو 700 شخص في يوليو الماضي.
من جهتها، أعلنت القنصلية السودانية في بنغازي عن فتح باب التسجيل للراغبين في العودة الطوعية عبر رابط إلكتروني، على أن يُستكمل التسجيل قبل 25 سبتمبر المقبل، تمهيدًا لإطلاق برنامج العودة.
ويأمل اللاجئون أن تجد مناشدتهم صدى لدى الجهات المعنية، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها.



