افريقيا ـ وكالات
بدأت الأربعاء جولة جديدة من المفاوضات بين وفد من وزارة الخارجية الليبية، ممثلاً لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، ونظيره اليوناني، وذلك بهدف استئناف محادثات ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في شرق البحر المتوسط، بحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية مطلعة.
وتأتي هذه الجولة في ظل استمرار التوترات الناجمة عن مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، والتي أثارت اعتراضات واسعة من قبل اليونان والاتحاد الأوروبي، معتبرين أنها تتجاوز الحقوق السيادية للدول المجاورة وتخالف قواعد القانون الدولي للبحار.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن اللجنة الفنية المشتركة بين طرابلس وأثينا ستناقش إمكانية إعادة فتح ملف المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، الذي جُمّد التفاوض بشأنه منذ عام 2010. وتصر اليونان على أن أي تقدم في المحادثات يجب أن يتضمن تخلي ليبيا عن مذكرة التفاهم التركية، بينما تؤكد طرابلس استعدادها للحوار بشرط احترام السيادة الليبية وتطبيق تفسير متوازن للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، قدمت ليبيا مؤخراً طلباً رسمياً إلى الأمم المتحدة لتحديد حدود منطقتها الاقتصادية الخالصة، ما دفع اليونان إلى تقديم مذكرة احتجاج، معتبرة أن الملف الليبي يستند إلى خطوط أساس غير متفق عليها، ويعكس تأثيراً مباشراً من أنقرة.
وتُعد هذه المفاوضات اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات السياسية والتوصل إلى تفاهمات قانونية تضمن الاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التنافس على موارد الطاقة البحرية في شرق المتوسط.



