افريقيا ـ وكالات
أخطرت وزارة الخارجية المغربية السفارة الليبية في الرباط باعتبار القائم بالأعمال صلاح الشركسي “شخصاً غير مرغوب فيه”، وذلك على خلفية اتهامه بالتحرش بموظفة محلية داخل مبنى السفارة، وفق ما أفادت به وسائل إعلامية.
ويأتي هذا القرار في ظل سجل سابق يلاحق الشركسي، حيث سبق أن تم طرده من المجر عام 2018 ومن ناميبيا عام 2020، ما أثار موجة من الانتقادات داخل الأوساط الليبية والدولية بشأن معايير اختيار وتعيين ممثلي البعثات الدبلوماسية.
وفي أولى ردود الفعل، عبّرت مصادر ليبية عن رفضها لما وصفته بـ”السلوك الفردي الذي لا يمثل الدبلوماسية الليبية”، مؤكدة أن “الحادثة تخضع للتحقيق الداخلي، وأن ليبيا تحترم سيادة الدول المضيفة وتلتزم بالمعايير الأخلاقية والمهنية في تمثيلها الخارجي”.
كما دعت شخصيات دبلوماسية وأكاديمية إلى ضرورة توسيع الدراسات الأمنية والسلوكية حول خلفية موظفي البعثات، حفاظاً على سمعة البلاد ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تُسيء إلى صورة الدبلوماسية الليبية في الخارج.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الليبية المغربية حالة من التوازن الحذر، وسط تنسيق محدود في ملفات الهجرة والأمن الإقليمي، ما يجعل الحادثة اختبارًا جديدًا لمدى قدرة الطرفين على تجاوز التوترات عبر القنوات الرسمية.



