افريقيا ـ السودان
تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعًا إنسانية متدهورة على نحو غير مسبوق، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، ما أدى إلى تفشي المجاعة وانهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بحدوث حالات إغماء متكررة بين الأطفال والنساء وكبار السن نتيجة الجوع الحاد، وسط انعدام شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والدقيق، ما دفع السكان إلى الاعتماد على “الأمباز” – بقايا الفول السوداني بعد استخراج الزيت – كمصدر وحيد للبقاء على قيد الحياة.
وبحسب إفادات تجار محليين، ارتفع سعر الكورة الواحدة من الأمباز إلى 100 ألف جنيه سوداني عبر التحويلات البنكية، و50 ألف جنيه نقدًا، في ظل أزمة سيولة خانقة وانعدام تام للسلع في الأسواق.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن المدينة تضم نحو 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، يعيشون تحت وطأة الحصار وانعدام الخدمات، فيما نفت قوات الدعم السريع وجود مدنيين داخل المدينة.
من جانبه، حذر محيي الدين شوقار، مسؤول إحدى التكايا الخيرية، من أن استمرار الحصار يهدد حياة مئات المدنيين، داعيًا إلى فتح المعابر الإنسانية فورًا والسماح بوصول المساعدات عبر كافة الطرق الممكنة.
ويأتي حصار الفاشر ضمن استراتيجية عسكرية تهدف إلى السيطرة على المدينة، التي تُعد آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية في ظل غياب أي تدخل دولي فعال.



