افريقيا ـ وكالات
شهد حي الأندلس في العاصمة الليبية طرابلس عملية أمنية نوعية نفذتها قوة تابعة لجهاز الأمن العام، استهدفت ما وصفته مصادر محلية بـ”وكر إرهابي” يقع على مقربة من منزل رئيس حكومة “الوحدة الوطنية” المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة.
وأسفرت العملية عن مصرع عنصرين من رجال الأمن، وسقوط عدد غير محدد من القتلى والأسرى في صفوف المجموعة المستهدفة، إلى جانب ضبط كميات من المتفجرات والأسلحة، وفق ما أوردته وسائل إعلام ليبية نقلاً عن مصادر بوزارة الداخلية.
كما أفادت تقارير محلية بإصابة ثلاثة أشخاص جراء تبادل إطلاق النار أثناء تنفيذ المداهمة، التي أثارت حالة من التوتر الأمني في محيط الحي، وسط غياب أي تعليق رسمي من حكومة “الوحدة” أو أجهزتها الأمنية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد النزاع بين الأجهزة الأمنية في طرابلس، لا سيما بين جهاز الأمن العام وجهاز الشرطة القضائية، الذي يشهد بدوره خلافاً قانونياً حول رئاسته، بعد أن أبطلت محكمة استئناف طرابلس قرار إقالة رئيسه صبري هدية، معتبرةً أن قرار الدبيبة “باطل ومنعدم”.
ويرى مراقبون أن الحادث يعكس حجم التداخل والصراع بين الأجهزة الأمنية في العاصمة، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة حكومة “الوحدة” على ضبط المشهد الأمني، في ظل استمرار الانقسامات السياسية والمؤسسية.



